stkyrelchoir

بقلم : الدكتور ميشيل حنين
ترجمة الدكتور رشدى دميان
نبذة مختصرة عن هيئة القديس كيرلس الخيرية
The Saint Kyrel Trust

يعتبر كورال القديس كيرلس من أحد أنشطة هيئة القديس كيرلس الخيرية التى تم تأسيسها فى المملكة المتحدة سنة 1994 بغرض مساعدة طلبة وطالبات المدارس الثانوية والجامعات الذين يمرون بظروف مادية ومعيشية صعبة فى مصر ، وذلك من أجل مساندتهم لإستكمال تعليمهم ومعاونتهم فى شغل وظائف ناجحة .
وعلى مدى العشرون سنة الماضية ، قامت الهيئة بمساعدة المئات من الطلبة والطالبات الذين قاموا بدورهم هم الآخرين بتأسيس خدمات مشابهة فى المدن والقرى التى يعيشون فيها ، محاولة منهم لتضييق دائرة الفقر الذى يعانون منه ، وأيضاً بغرض تخريج شخصيات سوية متزنة وناجحة فى المجتمع ، هذا وتقوم هيئة القديس كيرلس فى الوقت الحالى بتعضيد حوالى 1000 طالب وطالبة فى مختلف أنحاء مصر .
عملت الهيئة على البحث عن مصادر أخرى متنوعة وغير تقليدية لسد الإحتياجات المادية والمالية حيث أن مجالات الخدمات والمساعدات التى تقوم بتقديمها قد تطورت وزادت على مدى السنين منذ تأسيسها .
أحد هذه المصادر كان فى فكرة عمل سلسلة من الحفلات الموسيقية ( كونسيرت ) تجمع معاً كل محبى الموسيقى القبطية ، على أن يتم إستخدام إيراد هذه الحفلات فى تمويل تلك المساعدات والخدمات .
وبالإضافة إلى أن فكرة الحفلات الموسيقية كان الهدف منها ليس فقط تقديم التراث القبطى من الألحان السنوية وألحان المناسبات الأخرى المختلفة بأسلوب وشكل يمكن للمستمع الغربى أن يتذوقه ويفهمه ، ولكن أيضاً لإلقاء الضوء على أنشطة وخدمات الهيئة وإحاطة مختلف الأفراد سواء من شعب الكنيسة أو غيرهم بها .
كورال القديس كيرلسSt. Kyrel Choir

† كونسيرت المسيا The Anointed Servant Concert
هذا الطراز ( كونسيرت ) من الحفلات الموسيقية يتطلب مجموعة من أفراد الكورال تكون متدربة تدريباً جيداَ ، وأن تكون أيضاً على مستوى عال فى تذوق وفهم ومعايشة التراث والموسيقى القبطية .
فكرة هذا الطراز من الحفلات ( كونسيرت ) كانت قد بدأت فى مدينة الإسكندرية فى سنة 2000 بمجموعة مكونة من 15 من المرنمين والمرنمات من شباب كنيسة السيدة العذراء مريم و البابا كيرلس عامود الدين . ثم تطورت هذه الفكرة بعد ذلك إلى عمل كونسيرت المسيا Anointed Servant Concert The وهى رواية تحكى قصة حياة السيد المسيح .
هذه الرواية بُنِيَتْ أساساً على الألحان القبطية التى تُنشد فى المناسبات المختلفة على مدار السنة كلها ، ويفصل هذه الألحان عن بعضها البعض قراءة فصل من فصول الإنجيل التى تشرح أصل ومعنى المناسبة .
’’ يمكن مشاهدة بعض فقرات من الكونسيرت وذلك من خلال الرابط) ( http://stkyrelchoir.com ‘‘
وأثناء القيام بتدريب فريق الكورال فى لندن ، ظهرت الحاجة المُلِّحة والضرورية للإستعانة بالبعض ممن يمتلكون المواهب الموسيقية وذلك للجمع بين الأداء الصوتى ونغمات الآلات الموسيقية ، وأيضاً لإخراج العمل بالشكل الفنى اللائق ، وعلى ذلك قمنا بالإتصال ببعض الإخوة والأخوات فى مدينة باريس الذين رحبوا بفكرة هذا العمل والمشاركة فيه .
قام الأحباء فى الجانب الفرنسى بتكوين فريق كورال مماثل ، كما قاموا بتنسيق وعمل التدريبات اللازمة خلال عطلة نهاية الأسبوع . أما عن الموسيقى فقد قمنا بالإتصال بالأستاذ أسامة فتحى ، وهو من كبار الموسيقيين المصريين والذى يعيش ويعمل فى ألمانيا ، وذلك لتكوين فريق أوركسترا من العازفين ، وأيضاً لكتابة النوتة الموسيقية للألحان القبطية وذلك للمرة الأولى من نوعها .
قام فريق كورال القديس كيرلس بتقديم حفلتين لكونسيرت المسيا ( The Anointed Servant Concert ) ، الأولى فى 2011 والثانية فى 2012 بمدينة لندن بمشاركة أوركسترا يضم ضمن أعضاؤه عازفين من إنجلترا وفرنسا ومصر وأمريكا ، هذا ولقد وصل عدد الحضور إلى ما يزيد على 1400 من محبى الموسيقى والألحان القبطية . كما قام الفريق أيضاً بتقديم حفلة ثالثة فى 2013 فى مدينة باريس بعد أن تمت ترجمة النص إلى اللغة الفرنسية والتى جذبت 1100 مستمع معظمهم من الشعب الفرنسى . هذا ومن الجدير بالذكر أنه كان قد تم دعوة فريق الكورال والأوركسترا إلى دولة السويد للمشاركة فى الإحتفالات التى أقامتها مدينة أوميا Umea بمناسبة إختيارها لتكون العاصمة الأوروبية للثقافة . كما وقد تم أيضاً تقديم نفس الكونسيرت فى مدينتين أخريتين فى دولة السـويد ، وهما مدينة جافل Gavle ومدينة ستوكهـولم Stockholm.

† كونسيرت الخليقة The Creation Concert
بعد النجاح الذى تحقق فى تقديم كونسيرت المسيا ( The Anointed Servant Concert ) ظهرت بعض الأفكار الجديدة لإخراج وتنفيذ عمل موسيقى جديد يتم بناؤه وصياغته على موضوع بدء الخليقة كما ورد فى سفر التكوين وذلك من خلال الاٍستعانة بألحان قبطية أخرى تتوافق مع مفهوم الفكرة العامة عن أحداث الخليقة ، ونظراً لعدم توافر أى من هذه النماذج من الألحان فى تقليدنا القبطى ، فقد قام ميشيل حنين بوضع وكتابة كلماتها ، كما قام أيضاً بتكييفها من ناحية اللحن الموسيقى لتناسب أحداث الخليقة . هذا ويتكون الكونسيرت من جزئين ، الجزء الأول يصف أحداث الأيام الستة التى تمت خلالها الخليقة كلها والجزء الثانى يصف أحداث جنَّة عدن .
⃰ الجزء الأول من الكونسيرت
يبدأ هذا الجزء بإفتتاحية موسيقية تعكس حالة الفراغ والخلاء المقفر والجمود التى كانت تسود الأرض قبل بدء الخليقة ، ثم يبدأ الراوى بقراءة بلاغية تعلن عن حقيقة خلود كلمة الله الأزلى ( اللوغوس ) وذلك من خلال إنشاد الآية :
’’ فى البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان ‘‘ يو 1:1
وبعد ذلك يرتل الكورال :
’’ كانت روح إلوهيم ترف على وجه المياه قبيل الخليقة ‘‘
على وزن لحن : ’’ الروح القدس ‘‘ ’’ Pi`pneuma `mparaklyton بى إبنيفما إم باراكليتون ‘‘ .
ثم يبدأ سرد أحداث خليقة كل يوم على حدة بطفل صغير يُرتل: ’’ وقال الله ‘‘ بصوت كما لأحد
لملائكة يصف لموسى النبى أحداث الخليقة كما وردت فى سفر التكوين ، ثم يعقبه صوت الله الغير المرئى لخليقة اليوم بأن تكون .
وهنا ينادى الراوى على الخليقة التى خُلِقَتْ فى ذلك اليوم ويطلب منها أن تسبح الرب خالقها ، ومن بعده ينشد الكورال هذا المقطع من الهوس الثالث من تسبحة نصف الليل والذى يقال باللغة اليونانية :
’’ eulogite pantata erga
إفلوجى تيه بانتاتا إرغا : كيرييه طون كيريون إيمنيتى : كيه إيبير إبسوتيه أفتون : ييسطوس إى أوناس ‘‘
’’ باركى الرب يا جميع أعمال الرب : سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد ‘‘
ويعقبها آية من مزمور تلقى الضوء بالتحديد على الخليقة التى خلقها الله فى ذلك اليوم .
وفى الختام يشترك الكورال والأوركسترا فى وصف أحداث خليقة اليوم الذى تمت الإشارة إليه بلحن خاص مُرَكَبْ على كلمات أغلبها من مزمور يتحدث عن الخليقة التى صنعها الله ، كما يلى ذكر شرحها ومصدرها .
– خلق النور : يُنشد لحن البركة ’’ tenouwst `m`viwt `nte piouwini تين أوو أوشت إم إفيوت إنتيه بى أوو أوينى ‘‘ ’’ نسجد لأب النور ‘‘ وهذا اللحن يُرتل بينما يرتدى الكاهن ومعه الشمامسة ملابسهم البيضاء وذلك رمزاً لأنهم سيقفون فى حضور أب الأنوار يسوع المسيح النور الحقيقى .
– خلق السموات والأرض : من مزمور 1:19 ’’ السموات تُحدث بمجد الله ، والفلك يُخبر بعمل يديه . ‘‘ ويُرتَّل بلحن صلاة باكر الخاصة بالثلاثة أعياد السيدية الكبرى ، وذلك إشارة إلى أن كل الخليقة التى صنعها الله هى عبارة عن عيد نحتفل به .
– خلق المياه : من مزمور 7:98 ’’ لِـيَـعَـجَّ البحـر ومِلْـؤُهُ …. ‘‘ويُرتَّل على وزن لحن الأسبسمس الواطس :
’’ `p[oic `vnou] أيها الرب إله القوات …. بارك مياه النهر ( إزمو نى موؤو إم إفيارو ) . ‘‘
– خلق الزروع والنباتات : لحن ’’ الزيتون وزيته الثمين ‘‘ ويُرتَّل بلحن : ’’ piwik بى أويك إنتيه إب أونخ ‘‘ الذى يتحدث عن خبز الحياة .
– خلق الشمس والقمر والكواكب والنجوم : من الـمزمور ألـ 18 : ’’ جعل فى الشمس مظلته ‘‘ ويُرتَّل على وزن لحن ’’ marenouwnh ebol مارين أوو أونه إيفول ‘‘ .
– خلق طيور السماء : لحن ’’ طيور السماء ‘‘، ويُرتَّل بلحن ’’ qen ouswt خين أو شوت ‘‘ ، ’’ أنا حملتكم على أجنحة النسور وجئت بكم إلىَّ ‘‘ خروج 4:19
– خلق الوحوش : من مزمور 8:33 ’’ لِتَخْشَ الرب كل الأرض ‘‘ويُرتَّل مثل ’’ nai `etafhotpou ناى إيتاف هوتبو إفسوب ‘‘ الذى يُقال فى آخر لحن صلاة باكر الخاصة بالثلاثة أعياد السيدية الكبرى ، وذلك إشارة إلى أن كل الخليقة قد تم إستكمالها تماماً قبل أن يخلق الله الإنسان على صورته ومثاله .
– خلق الإنسان : ’’ af;amio `mpirwmi آف ثاميو إم بى رومى ‘‘ ويُرَتَّلْ بلحن الهوس الثانى الكيهكى ويليه من مزمور 5،4:8 : ’’ فمن هو الإنسان حتى تذكره وابن الإنسان حتى تفتقده ‘‘ ويُرتَّل بنغمة الجزء الأخير من لحن :’’ الروح القدس ‘‘ ’’ Pi`pneuma `mparaklyton بى إبنيفما إم باراكليتون ‘‘ الذى يصور روح الله الذى يخلق الحياة البشرية من العدم .
بعد إتمام فريق الكورال أداء الفصول التى تعبر عن أيام الخليقة المختلفة ، ينادون على آدم وحواء مخاطبين إياهما :
’’ يا أبناء النور قوموا سبحوا رب القوات ‘‘ ، وهنا نرى أن دعوتهما بأبناء النور هو على أساس أن آدم قد عُرِفَ بانه إبن الله بحسب سلسلة أنساب المسيح كما وردت فى إنجيل لوقا أصحاح 3 والعدد 38 ، وأيضاً لأن السيد المسيح هو إله النور كما هو مذكور فى الطقس القبطى .
وفى النهاية ينادى فريق الكورال ومعهم عازفى الأوركسترا على الخليقة كلها بأن تسبح الرب الإله الخالق وذلك باللحن الملوكى ’’ hwc erof هوس إيروف ‘‘ .⃰
الجزء الثانى من الكونسيرت
يصف هذا الجزء من الكونسيرت الأحداث الى جرت فى جنَّة عدن ، ويبدأ بإفتتاحية على وزن لحن ’’ `vnou] nai nan إفنوتى ناى نان ‘‘ وذلك اللحن يتصف بالخشوع والوقار كما سوف نشرحه فيما بعد .
وعندما شعر آدم أنه فى حضرة الله ، وسمع صوت الرب الإله ماشياً فى الجنَّة ، فلا يجد من الكلمات غير أن يقول له :
’’ vy`etsop vy`enafsop فى إتشوب فى إيناف شوب ‘‘ ’ أيها الكائن الذى كان والدائم إلى الأبد ‘‘ وتُرتَّل على وزن لحن القداس الغريغورى .
– يستمر آدم فى شرح علاقته ببقية الخليقة كما وردت أيضاً فى القداس الغريغورى ويعقب ذلك صوت الراوى الذى يسرد أحداث السقوط ، والحوار الذى دار بين حوَّاء والحيَّة .
عند إدراك آدم لفداحة وشدة عواقب كسر وصية الرب ، هنا يردد الكورال فى نغمات تُعبر عن صوت الضمير لآدم وحوَّاء وفى نبرات تعتريها مشاعر الأسى والندم على الخطيئة التى إرتكباها كلاهما . يُرتل الكورال ’’ `vnou] nai nan إفنوتى ناى نان ‘‘ المأخوذة من صلاة رفع البخور ، ثم لحن ’’ bol ebol فول إيفول كو إيفول ‘‘ ’’ حل واغفر ‘‘ المأخوذ من القداس الغريغورى .
مرة أخرى ، وفى صوت ونبرات تُعبِر عن الرجاء فى المغفرة ، وبعد إعلان الحكم الإلهى الذى صدر على كل من آدم وحواء والحيَّة ، ينشد فريق الكورال : ’’ يا رب إرحم ‘‘ .
– ينتهى الكونسيرت بترديد كلمات الوعد الإلهى للحيَّة : ’’ هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عَقِبَهُ . ‘‘
هذا الوعد الذى تحقق على خشبة الصليب بواسطة الرب الإله يسوع المسيح نسل المرأة الذى سحق الشيطان ( الحيَّة ) بموته المحيى واهباً الحياة الجديدة لآدم وبنيه . تُرتل هذه الكلمات بلحن أجيوس ’’ لحن الصلبوت ‘‘ الذى يقال يوم الجمعة الكبيرة ، وذلك لكى يُذَكِرْ جميع الحاضرين بهذا الحدث الفاصل فى تاريخ الإنسانية وفى حياة الإنسان وبعد الإنتهاء من هذا اللحن يردد الفريق : ’’ كرحمتك يا رب وليس كخطايانا ‘‘ على وزن لحن :
’’ آرى هوؤو تشاسف ‘‘ ’’ زيدوه علواً ‘‘ ويُرَتَّلْ بروح يملؤها الرجاء ، وليس بروح يغلب عليها اليأس .
† قُدِمَتْ حفلة كونسيرت الخليقة The Creation Concert للمرة الأولى فى مدينة لندن فى سنة 2015 فى الكاتدرائية الأرمنية بالتزامن مع الذكرى المئوية لمذابح الأرمن ، بينما كان قداسة البابا الأنبا تاوضروس الثانى يشارك نفس المناسبة مع الكنيسة الأرمنية والشعب الأرمنى فى أرمينيا . هذا وقد أناب قداسة البابا نيافة المطران المحبوب الأنبا باخوميوس خصيصاً لتشريف الحفل ، وأيضاً بحضور نيافة الأنبا ميصائيل ونيافة الأنبا أنجيلوس بالإضافة إلى رئيسى الأساقفة اليونانى والروسى وعدد كبير من الكنائس والهيئات الأخرى .


وهنا تجدر الإشارة أنه على مدى السنوات الماضية ، أصبح من الواضح أن مثل هذه الحفلات الدينية الموسيقية كان لها أثار كثيرة وعديدة منها :

1. إنشاد وترتيل الألحان القبطية بكلمات إنجليزية وفرنسية قد ساعد على سهولة فهمها بالنسبة لفريق الكورال وأيضاً للحضور من الذين لا يتحدثون اللغة العربية ولا يعرفون معانى كلمات اللغة القبطية ، وذلك مما يساعد على تذوق هذه الألحان والإحساس بتأثيرها على النفس والمشاعر .
2. التحليل الموسيقى للكونسيرت ساعد على إمكانية الإندماج التام للحضور ، مما شجع على فهمهم وتقديرهم بأن الترانيم والألحان هى عبارة عن صلاة وعبادة ، علاوة على أنها من التراث العريق للكنيسة القبطية .
3. أيضاً فقد ساعد كل ذلك الجيل الجديد من أبناء الكنيسة على أن يفتخروا بأصولهم وهويتهم وتراثهم وحضارتهم وبالإضافة إلى أن الفكرة من تأدية الألحان القبطية فى إطار موسيقى ( كونسيرت ) قد ساعدت على الوحدة ما بين فِرَقْ الكورال المختلفة فى الدول الأوروبية ومصر وأمريكا ، كما وأتاحت الفرصة للحفاظ والإبقاء على التراث القيطى وأيضاً على تقديم هذه الحفلات الموسيقية ( الكونسيرت ) فى الدول الأخرى .
وعلاوة على ذلك ، فإن الإستمرار فى جذب أعضاء جدد للإنضمام لكورال القديس كيرلس The Saint Kyrel Choir قد أثبت نجاحاً مشهوداً ، حيث أن عدداً كبيراً من الشباب والفتيات يتنافسون حالياً فى التسجيل للإلتحاق بجانب الـ 100 عضو الحاليين .
وفى النهاية ، وبينما نشيد بكل التقدير والعرفان بالجميل للعلَّامة الأستاذ المتنيح الدكتور راغب مفتاح لما بذله من جهد وتعب من أجل الحفاظ على تراث الألحان والموسيقى القبطية وعلى تدوينه لها ، نعرف وندرك جيداً أن الطريق لا يزال طويل جداً ، وأن المزيد من العمل ينتظر لإتمامه ، ونأمل أن هذه الروح الوثابة التى ظهرت فى كورال القديس البابا كيرلس وفريق الأوركسترا تستمر لشد وجذب عدد كبير من الأعضاء من الدول الأخرى .

Dr-Michael-Hanin

اجرت الحوار الاستاذة / بربارة سليمان
إن تراث الألحان القبطية والتى يرجع البعض منها إلى العصر الفرعونى وأيضاً إلى القرون الأولى
منذ تأسيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى مصر ، هذا التراث الخالد قد حفظته كنيستنا وأبقت عليه
على مدى العصور وسلمته إلى الأجيال اللاحقة جيلاً بعد جيلٍ وحتى يومنا هذا .
هذه الألحان قد أثبتت أن لها تأثيراً روحياً عميقاً من نوع خاص وفريد ، ليس على مشاعرنا ونفوسنا
نحن فقط ، ولكن أيضاً على مشاعر ونفوس مختلف شعوب العالم عامة ، وبصفة خاصة الشعوب
الأوروبية التى تلعب الموسيقى دوراً كبيراً فى حياتهم ، ولذلك نجد حالياً إهتماماً عالمياً بهذه الألحان
ليس فقط للإستماع لها ، ولكن أيضاً لتسجيلها وتدوينها .
من المعروف أن أداء الألحان القبطية يتنوع بين عدة أساليب تقليدية التى من بينها الأسلوب الذى
يعرف بطريقة ( المرابعة ) وهذا الإصطلاح هو تعبير إجتهادى قديم يعنى أداء خورس الشمامسة
القبلى والبحرى لربع من أرباع التسبحة كلاً على حدة ، وهذا الأسلوب يسمى بالأنتيفوناAntiphonal
Singing . وهناك أيضاً أسلوب التسبيح التجاوبى Responsory وفيه يجاوب الشعب أو الخورس
على الكاهن أو المرتل .
وحديثاً نجد أن هناك أسلوب آخر فى الأداء وهو أسلوب الكورال أو الأداء الجماعى الذى يتخلله أداء
فردى أيضاً ، هذا الأسلوب معروف جداً فى الغرب وإن لم يكن معروفاً فى منطقتنا من قبل.
عن هذا الأسلوب وغيره مما يتعلق بالألحان القبطية سوف نتعرف عليه من الدكتور ميشيل حنين فى
هذا اللقاء وكيفية استخدامه لها فى توظيف أداء فريق الكورال ، أولاً للحفاظ على هذا التراث وتسليمه
للأجيال القادمة ، وثانياً لتقديمه بالأساوب الذى يتذوقه ويتفهمه المستمع الغربى .

+ فى نبذة قصيرة نريد ان نتعرف علي نشأتكم ؟
نشأت في اسرة مرتبطة ارتباطا و ثيقا بالكنيسة ، فوالدي المتنيح القس يوحنا حنين كان من أحد الخدام
فى مدارس الأحد بالجيزة قبل سيامته كاهناً بالكنيسة المرقسية بالإسكندرية فى سنة ١٩٥٤ وبعد ذلك
خدم مذبح كنيسة القديس مارمينا بفلمنج حتى نياحته فى سنة ٢٠٠٢.
كما أن بيتنا يمكن وصفة إمتداد للكنيسة ، ذلك لأنه كان مقصداُ لزيارات مستمرة ومتعددة من الاباء
المطارنة والأساقفة والكهنة ، وبصفة خاصة المتنيح نيافة المطران الأنبا أثناسيوس الذى كان يمت لنا
بصلة قرابة عائلية ، وكان يباركنا أيضاً بالزيارة المتنيح نيافة الأسقف الأنبا صموئيل والمتنيح القمص
صليب سوريال وعديد من الأحبار و الآباء الأحباء .
خدمتى الشماسية والكنسية بدأت منذ مرحلة الطفولة بمدينة الإسكندرية ، حيث تمت رسامتى برتبة
(أغنسطسAnagnostis قارىء) وأنا فى سن التاسعة بيد المتنيح نيافة الأسقف الأنبا مكسيموس
وعندما بلغت السابعة عشر تمت ترقيتى إلى رتبة (إيبو ذياكون Sub-Deacon مساعد شماس) بيد
صاحب النيافة المطران الأنبا بيشوى .
أما عن الألحان القبطية ، فقد بدأت فى تعلمها وحفظها منذ فترة طفولتى أولاً على يد والدتى ، ثم بعد
ذلك على يد البعض من كبار الشمامسة فى الإسكندرية والقاهرة ، وأيضاً من بعض المعلمين الكبار من
بينهم المعلم لبيب ميخائيل أبو الخير ، والمعلم نعيم حنا بولس ، والمعلم فهيم جرجس ، وأيضاً من
معلمى ومرتلى الألحان بالمعهد العالى للدراسات القبطية وبالأخص من الدياكون إبراهيم عياد ، كما
وأننى قد أحببت الإستماع بشغفٍ وإهتمامٍ شديدين إلى القداسات القديمة بأصوات كل من المتنيحين
الآباء المطارنة الأنبا بنيامين والأنبا توماس والأنبا لوكاس إلى درجة أننى حفظت هذه القداسات عن
ظهر قلب لما فيها من موسيقى وألحان فريدة . هذا وقد كانت بداية خدمتى الشماسية وخدمتى مع
الشباب متمركزة فى كنيسة العذراء مريم والبابا كيرلس عامود الدين فى منطقة كليوباترا بالإسكندرية .

+ وماذا عن حياتكم العملية ؟
حصلت علي درجة الدكتوراه فى أمراض القلب فى عام ١٩٩٧ من (Imperial College – London)
(إمبريال كوليدج بلندن) ، ثم حصلت على درجة الزمالة من كلية الأطباء الملكية بالمملكة المتحدة
والكلية الأمريكية لعلوم القلب ، والعديد من جمعيات طب القلب الإقليمية والدولية .
وبالإضافة إلى خبرتى العملية فى المجال الإكلينيكى لأمراض القلب ، لدى أيضاً إهتمام خاص فى
المجال الأكاديمى لهذا التخصص ، مما أهلنى لمركز أستاذ فى إثنتين من الجامعات الأوروبية .
– قمت بإصدار ما يزيد على ثلاثمائة بحث علمى تم نشرهم فى المجلات المتخصصة فى تقييم
الأبحاث العلمية فى مجال أمراض القلب ، كما قمت أيضاً بتأليف أربعة كتب فى نفس المجال .
– قمت بالإشراف على عشر رسائل دكتوراه وحالياً أقوم بالإشراف على عشر رسائل آخري ،
كما قمت بالإشراف على أكثر من خمسين رسالة ماجستير .
– قمت بإبتكار مضخة للدم ثنائية الإتجاه ، هذه المضخة يتم تثبيتها على دُعامة فى شريان
الأورطى لشفط الدم من البُطين وضخه لباقى أعضاء الجسم ، وقد تم اعتماد براءة إختراعها من
قبل إدارة براءات الإختراع البريطانية .
وحالياً أنا مُحاضر دائم فى المؤتمرات الأوروبية والآسيوية . وأيضاً أقوم برئاسة تحرير إثنتين من
المجلات العلمية المتخصصة فى كل ما يتعلق بالقلب والشرايين والأوعية الدموية وهما :
1. ICF (International Cardiovascular Forum)
2. IJVHV (International Journal of Heart &Vessels)
وعن حياتى العملية المبكرة ، فأنا مدين بما حققته من خبرة أو نجاح خلالها إلى خالى الدكتور ميشيل
يونان الذى كان له الفضل الأول فى الإشراف على تدريبى العملى فى السنوات الأولى من هذه
المرحلة، وجدير بالذكر أنه كان الطبيب الشخصى للمتنيح قداسة البابا كيرلس السادس .

+ بالرغم من هذه الانجازات العلمية العظيمة ، نعلم انك تهتم كثيرا بخدمتك وبالأنشطة الكنسية
أرجو أن تحدثنا عن خدمتك الحالية ؟

أنا حالياً أخدم فى الكنيسة القبطية فى لندن ، وعلى الرغم من أن خدمتى المنتظمة والأساسية تتركز فى
كنيسة القديس مارمرقس فى وسط لندن ، إلا أننى أقوم أيضاً بالخدمة فى كنيسة العذراء مريم والملاك
ميخائيل فى منطقة جولدرز جرين فى شمال لندن ، و أيضاً فى كنيسة العذراء مريم و القديس البابا
كيرلس السادس فى منطقة هونسلو فى غرب لندن حيث تفضل قداسة البابا تاوضروس الثانى وشملنى
ببركة تعيينى عضواً بلجنةً الكنيسة . كما وأننى أشارك أحياناً فى خدمات فصول الشباب ، وأيضاً فى
لقاءات وإجتماعات الأسرة فى هذه الكنائس .
وبالإضافة إلى ذلك أقوم بالخدمة فى هيئة القديس كيرلس التى تعتنى بمساعدة طلبة وطالبات المدارس
الثانوية والجامعات الذين يمرون بظروف مادية ومعيشية صعبة فى مصر ، وذلك من أجل مساندتهم
لإستكمال تعليمهم ومعاونتهم فى شغل وظائف ناجحة .

+ حدثنا عن نشاطات هذه الهيئة و كيف استطعتم من خلالها نشر الالحان القبطية في اوروبا ؟
بدأ نشاط هذه الهيئة منذ حوالى عشرين سنة ، هذا وتقوم هيئة القديس كيرلس فى الوقت الحالى بتعضيد
حوالى ١٠٠٠ طالب وطالبة موزعين على ٣٥ منطقة من الإسكندرية إلى أسوان .
وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية ، قامت الهيئة بمساعدة وتعضيد المئات من الطلبة المتخصصين
لإستكمال تعليمهم ومعاونتهم فى شغل الوظائف المناسبة لهم ، وهم حالياً يعيشون حياة عملية
وإجتماعية ناجحة .
ومن أجل العمل على مواجهة الزيادة فى الإحتياجات المادية والمالية حيث أن مجالات الخدمات
والمساعدات التى تقوم هيئة القديس كيرلس بتقديمها قد تطورت وزادت على مدى السنين منذ تأسيسها،
نشأت فكرة عمل سلسلة من الحفلات الموسيقية القبطية Coptic concerts ) ) للمرة الأولى فى أوروبا
يخصص إيرادها لنشاط الهيئة . هذه الحفلات تحتاج إلى مجموعة من أفراد الكورال القبطى الأوروبى
والموسيقيين تكون متدربة تدريباً جيداَ ، وأقوم أنا بقيادة كورال القديس كيرلس الذى يتكون من حوالى
١٠٠ عضو ويضم مجموعة من الشباب القبطى فى لندن وباريس ، كما أتولى عملية تأليف وتوزيع
الفقرات الموسيقية وتدريب الكورال.
الحفلات الموسيقية كان الهدف منها ليس فقط تقديم التراث القبطى من الألحان السنوية وألحان
المناسبات الأخرى المختلفة بأسلوب يمكن للمستمع الغربى أن يتذوقه ويفهمه ، ولكن أيضاً لإلقاء
الضوء على أنشطة وخدمات الهيئة وإحاطة مختلف الأفراد سواء من شعب الكنيسة أو غيرهم بها .
قمنا حتى الآن بإنتاج ثلاثة حفلات تم تقديمها وإخراجها على أساس الموسيقى والألحان القبطية ،
وأيضاً بالإعتماد على المصادر والمراجع الإنجيلية ، وهى كالتالى :
1. كونسيرت المسيا Anointed Servant Concert The ، وهى رواية تحكى قصة حياة السيد
المسيح ، وقدمت فى لندن فى عامى 2011 ، 2012 ، ثم فى باريس فى 2013 ، وأيضاً فى دولة
السويد فى 2014 .
2. كونسيرت الخليقة The Creation Concert ، وقدمت فى لندن فى 2015 .
3. كونسيرت القيامة من الظلمة إلى النور Anastasis ، وسوف يتم تقديمها فى هذه السنة 2016
بالإشتراك مع فريق الكورال من الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية فى لندن .
ونظراً للحرص الشديد والمتواصل من قداسة البابا للعمل على تثبيت أواصر الوحدة بين الكنائس ،
لذلك فقد بدأنا منذ سنة 2014 فى عمل كونسيرت الثيئوفانيا (الظهور الإلهى Theophania) فى عمل
مشترك يضم العديد من الطوائف المسيحية .
يصف هذا الكونسيرت أحداث الظهور الإلهى بدءاً من بشارة العذراء مريم بالميلاد البتولى إلى عماد
السيد المسيح . ويساهم فى هذا العمل الكنائس الأرمنية ، القبطية ، المارونية ، اليونانية ، السيريانية ،
الروسية ، المولدوفية وأيضاً كنيسة الروم الكاثوليك .
يختتم هذا الكونسيرت بترنيمة ’’ المجد لله فى الأعالى ‘‘ والتى ترتلها جميع فرق كورال الكنائس مع
بعضهم البعض فى وحدة واحدة مما يعطى ويظهر روح المحبة الحقيقية والإتحاد فى التسبيح والشكر
للرب . ودائماً تنعم هذه الحفلات بتشريف وحضور رؤساء وأفراد شعب الطوائف المختلفة .

هذه الأنشطة الموسيقية ساعدتنى على أن أركز إنتباهى على التحليل الروحى والعلمى للموسيقى القبطية ، وأيضاً على أهمية حاجتنا أن نتعلمها كجزء من نمونا الروحى فى الحياة الكنسية حيث أن هذا
النوع من التحليل يجب أن يتم تحت توجيه وإشراف هيئة من الموسيقيين الإقليميين والعالميين ، لذلك
فقد إنضم للعمل الدكتور ماجد صموئيل رئيس قسم الموسيقى القبطية فى معهد الدراسات القبطية
بمصر ، وأيضاً الأستاذ أسامة فتحى من ألمانيا ، والدكتور دافيد آلينسون Dr David Allinson من
المملكة المتحدة . وقد قمت حالياً بتوثيق وتسجيل هذا الطرح للحصول على درجة دكتوراه فى دراسات
الموسيقى القبطية من جامعة كانتربرى كنيسة المسيح فى المملكة المتحدة .

+هل ساهمت تلك الحفلات الموسيقيه علي معرفة الشعوب الاوروبية بالكنيسة القبطية
الارثوذكسية ؟

بالفعل فإن الحفلات الموسيقية ( كونسيرت ) التى قمنا بتنظيمها حديثاً فى أوروبا كان لها أثر كبير على مفهوم ونظرة الشعوب الأوروبية نحو الكنيسة القبطية .
وكما هو معروف فإن تقييم المستوى الحضارى والثقافى للمجتمع يكون على أساس الموسيقى التى
يتميز بها ، وأنا أؤمن بأن الأسرار التى تكمن فيما لدينا من الألحان والموسيقى القبطية من الممكن أن
تلمس قلوب وعقول الأوروبيين وتشد إنتباههم إذا ما قُدمت بأسلوب منضبط ، ومن خلال نمط
يستطيعون فهمه ومتابعته فى سهولة ويسر ، إذن فيجب علينا نحن الأقباط أن ندرس ونتفهم الأسباب
التى وراء هذا الإهتمام العالمى بهذا التراث من الألحان . ومما هو جدير بالذكر أنه توجد بعض
الدراسات الفردية التى قد أكدت أن الموسيقى القبطية لها من الخصائص التى تميزها أذا ما قورنت
بالأنواع الأخرى من الموسيقى . هذه الحقيقة قد شدت إنتباه الأوروبيين للإستماع لها وللإستمتاع بها
روحياً وموسيقياً وفنياً . كما وأن الحفلات الموسيقية المتوالية التى قام بها فريق كورال القديس كيرلس
فى أوروبا والذى يضم ضمن أعضائه ما لا يقل عن 25% من الأولاد والبنات الصغار ، كانت لها
تأثير كبير أيضاً على إهتمام وإنتباه الجيل الجديد من العائلات الأوروبية .
وعلى مدى السنوات الماضية ، أصبح من الواضح أن مثل هذه الحفلات الدينية الموسيقية كان لها
أثار كثيرة وعديدة منها :
1. إنشاد وترتيل الألحان القبطية بكلمات إنجليزية وفرنسية قد ساعد على سهولة فهمها بالنسبة
لفريق الكورال وأيضاً للحضور من الذين لا يتحدثون اللغة العربية ولا يعرفون معانى كلمات
اللغة القبطية ، وذلك مما يساعد على تذوق هذه الألحان والإحساس بتأثيرها على النفس
والمشاعر .
2. التحليل الموسيقى للكونسيرت ساعد على إمكانية الإندماج التام للحضور ، مما شجع على فهمهم
وتقديرهم بأن الترانيم والألحان هى عبارة عن صلاة وعبادة ، علاوة على أنها من التراث
العريق للكنيسة القبطية .
3. أيضاً فقد ساعد كل ذلك الجيل الجديد من أبناء الكنيسة على أن يفتخروا بأصولهم وهويتهم
وتراثهم وحضارتهم وبالإضافة إلى أن الفكرة من تأدية الألحان القبطية فى إطار موسيقى
(كونسيرت ) قد ساعدت على الوحدة ما بين فِرَقْ الكورال المختلفة فى الدول الأوروبية ومصر
وأمريكا ، كما وأتاحت الفرصة للحفاظ والإبقاء على التراث القيطى وأيضاً على تقديم هذه
الحفلات الموسيقية ( الكونسيرت ) فى الدول الأخرى .
وعلاوة على ذلك ، فإن الإستمرار فى جذب أعضاء جدد للإنضمام لكورال القديس كيرلس The Saint
Kyrel Choir قد أثبت نجاحاً مشهوداً ، حيث أن عدداً كبيراً من الشباب والفتيات يتنافسون حالياً فى
التسجيل للإلتحاق بجانب الـ ١٠٠ عضو الحاليين .
وفى النهاية ، وبينما نشيد بكل التقدير والعرفان بالجميل للعلَّامة الأستاذ المتنيح الدكتور راغب مفتاح
لما بذله من جهد وتعب من أجل الحفاظ على تراث الألحان والموسيقى القبطية وعلى تدوينه لها ،
نعرف وندرك جيداً أن الطريق لا يزال طويل جداً ، وأن المزيد من العمل ينتظر لإتمامه ، ونأمل أن
هذه الروح الوثابة التى ظهرت فى كورال القديس البابا كيرلس وفريق الأوركسترا تستمر لشد وجذب
عدد كبير من الأعضاء من الدول الأخرى .

+ هل تقدمون اية خدمات اخرى لمصر و المصريين ؟
أقوم بالمساهمة فى إمداد الخدمات الطبية العلاجية للمصريين الذين يحضرون إلى المملكة المتحدة
وبخاصة لهؤلاء الذين لا تسمح حالتهم المادية بسداد مصاريف وتكاليف العلاج ، وأيضاً أقوم بنفس
الشئ أثناء زيارتى لمصر حيث يُطلب منى فحص بعض المرضى والمساعدة فى ترتيب إحتياجاتهم
العلاجية . وأيضاً تتم دعوتى لكى أقوم بإلقاء بعض المحاضرات فى المؤتمرات العلمية المتنوعة فى
مصر والسودان والتى ألبيها دائماً .وبالإضافة إلى هذا فإن هيئة القديس كيرلس تدرس حالياً مشروع
لتأسيس مدرسة على مستوى عال فى إحدى القرى الفقيرة للمساهمة فى تعليم أبناءها ، كما ونأمل فى
حالة نجاح المشروع أن تتكرر نفس الفكرة فى مناطق أخرى .

Theophania concert 2016 was held on 27th February and hosted at Saint Yeghiche Armenian Church Kensington, London. We had a splendid evening with 7 Choirs singing their traditional praises and at the end they jointly sang the famous ‘Gloria’. The event displayed a wonderful sense of unity between all of the churches and their leaders.

 On the night, we collected £2650 for which we would like to thank you for your contribution. Together with collections made by the Russian Orthodox congregants, all proceeds will be sent to assist with the Syrian plight.
A taste of the wonderful evening can be sampled in the following video:

 

12767812_10153986360518792_907790888_o

12767926_10153986361608792_1189101264_o

12773220_10153985871023792_181115609_o

12773234_10153986368733792_748712030_o

12773318_10153986357013792_280745216_o

12787454_10153986364238792_1443456574_o

 

It’s 2016 – Happy New Year!

Category: News

Happy-New-Year-2016-ImagesIn their last board meeting, the trustees approved increasing the number of students to be served by the charity by 94 students, to reach a total number of 1000 students. This landmark figure was only possible through your donations – many thanks indeed for your continuous support to this wonderful cause of making a difference in the lives of many truly needy youths.

As of January 2016, we will be opening a new area of service is Delga, and the plan is to begin with 10 students, increasing to 30 on stages along the year. Delga is a poor city in Upper Egypt whose Christian minority was brutally hit by the Muslim brotherhood in August 2013.

20 Years of Service: events in 2016

2016 marks our 20 years of serving the poor and unprivileged students. Therefore, we have prepared special events to mark this important milestone.

Celebratory dinner: This yearly event is usually organised around the commemoration data of Pope Kyrelos, the patron saint of the charity. Guest speaker is Metropolitan Moussa; Bishop of the Youth. The event will take place at Tara Hotel, Kensington on Sunday February 28th 2016, is open to all members of our community and Saint Kyrel Trust Supports. Please pencil the date in your diary!

New concert ‘Anastasis’: from darkness to light’. The concert will be presented by the St Kyrel Choir and Orchestra, lead by Prof. Michael Henein, jointly with the London Greek Choir, lead by Fr. Joseph Paliouras. The event will take place at The St Panteliemon Greek Church, Harrow, HA3 9QN, UK, on Saturday 7th May 2016.

Thames Cruise: Based on great demand and smashing success of our November 15 Thames Cruise, we plan to take to the Thames again on Saturday 18th June 2016. The cruise will feature an open roof boat to enjoy the weather of what promises to be a fine summer evening!

Organisational News

After 19 years of faithful service to Saint Kyrel Trust, Mrs Rasha Farag, has decided to step down as a trustee. We cannot thank Rasha enough for all her services and efforts throughout the years, and wish her well in her future charitable services.

This year, Saint Kyrel Trust board of trustees has grown by two members who have been working with the trust for several years. Please join us in welcoming Mr Emad Elias and Mrs Rene Barsoum, who will be responsible for our concerts and marketing campaign respectively.

Our pool of volunteers has also grown both in the UK and in Egypt, for which we are ever so grateful; without whose support we may never be able to progress, or function in certain areas.

Help Please

Extra students

Please make a difference to a student’s life by pledging £17.5/month (for 48 months), £210/year (for 4 years) or one-off donation of £1050 to support one student throughout their education.

Clothing

If you have new or good condition second-hand winter clothes, we can collect them.

If you are traveling to Egypt and willing to carry luggage with such clothing, we can bring you the luggage to any London based airport, and collect from your home in Egypt.